علي أصغر مرواريد

156

الينابيع الفقهية

الأول : كل مسكر كالخمر والنبيذ والتبع من العسل والنقيع من الزبيب والمرز من الذرة والفضيخ من التمر والبسر والجعة من الشعير " بكسر الجيم " ، والمعتبر في التحريم إسكار كثيره ، فيحرم قليله . الثاني : الفقاع إجماعا ، لقول الصادق عليه السلام والرضا عليه السلام : هو خمر مجهول فلا تشربه ، وفي رواية شاذة حل ما لم يغل منه ولم توضر آنيته بأن يعمل فيها فوق ثلاث مرات ، وهي تقية أو محمولة على ما لم يسم فقاعا كماء الزبيب قبل غليانه ، ففي رواية صفوان عن الصادق عليه السلام : حل الزبيب إذا نقع غدوة وشرب بالعشي أو ينقع بالعشي ويشرب غدوة . الثالث : العصير العنبي إذا غلى واشتد ، وحده أن يصير أسفله أعلاه ما لم يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا . ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش ، فيحل طبخ الزبيب على الأصح لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا وخروجه عن مسمى العنب ، وحرمه بعض مشايخنا المعاصرين ، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدمين لمفهوم رواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام ، حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ، فقال : لا بأس ، وأما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وفي رواية عمار ، وسئل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثاه ، ولا يقبل قول من يستحل شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما لروايات ، وقيل : يقبل على كراهية . وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر مع عدم التغير ، وكذا دمع المكتحل بالنجاسة إذا لم تكن النجاسة واردة على المحل النجس ، والربوب كلها حلال وإن شم منها رائحة المسكر . ويكره الاستشفاء بمياه العيون الحارة الكبريتية ، وما باشره الجنب والحائض مع التهمة ، وسؤر من لا يتوقى النجاسة . الرابع : البول مما لا يؤكل لحمه ، وفي بول ما يؤكل لحمه قول بالحل اختاره